ولد الشاعر الأديب في الحيرة بإمارة الشارقة عام 1925 لأسرة اشتهرت بتجارة اللؤلؤ وعرفت بحبها للثقافة والأدب. ولقد امتهن التجارة فأتاحت له فرصاً للتنقل والترحال والإقامة في كثير من بلاد الدنيا ... زار كل دول الخليج العربي، وأقام بها، كما أقام لفترات في الهند ومصر وسوريا ولبنان. وكما أثرى مادياً من تجارته اغتنى من أسفاره علماً وثقافة وحكمة .
لقد جمع أموالا طائلة من تجارته ولكن لم يوظف أمواله للجاه والشهرة والأضواء، وإنما سخرها لخدمة وطنه والإنسان العربي . أنفق بسخاء على مشروعاته الخيرية والإنسانية ، ووهب من غير تحفظ لإنعاش الحركة الأدبية والثقافية . الكل يعترف بفضله لأنه أسس أول أكبر جائزة أدبية(وقد حملت اسمه) في الوطن العربي حيث أعلن عن إنشاء جائزة العويس في 17 ديسمبر 1987 للإنجاز الثقافي والعلمي. وفي عام 1992 م تطورت لتصبح مؤسسة ثقافية مستقلة، وقد اكتسبت تقدير الجميع في الوطن العربي، ويكفي أنها أكملت دورتها العاشرة.
أما اشتغاله بأعمال البر والخير فقد بدأ مبكراً ، وقبل أن تتسع تجارته وتكثر أمواله. فقد عُرف عنه أيام إقامته في الهند أن بيته كان مأوى ومسكناً لبني وطنه القادمين للهند بغرض العلاج ، حيث كان يحيطهم برعايته، وينفق عليهم من ماله الخاص ليؤمن لهم العلاج، فكان بذلك خير سفير لوطنه في الهند.
طاف كثيراً من بلاد العالم ، وعرف بخبرته وتجربته المتاح فيها من وسائل وتقنيات العلاج الذي لم يكن متوفراً للمرضى في الوطن . ولما كان يحس ويتألم لمعاناتهم قصده الكثيرون الذين قصرت إمكانياتهم عن تحمل نفقات وتكاليف السفر والعلاج بالخارج فكان عند حسن الظن. وما أكثر المرضى الذين سافروا على نفقته الخاصة طلباً للعلاج .
وعندما أنشئت المستشفيات والمؤسسات العلاجية في الدولة لم يتوقف عطاؤه ، ولم يحبس عاطفة البذل لراحة المرضى عنده، وإنما تسامى في حبه للخير وأهدافه الإنسانية، وظل يسهم في البناء الاجتماعي للوطن من خلال دعم المؤسسات والبرامج الاجتماعية والمستشفيات ودور الرعاية والمرافق العامة . ومن أمثلة عطائه الوافر تبرعه بثلاثة عشر مليون درهم لمستشفى الشارقة، وإنشاء مستشفى البراحة على نفقته الخاصة، وقد تكلف إنشاء هذا المستشفى ثلاثين مليون درهم.
كان سلطان العويس رجلاً عظيماً ، وكان قمة في الإنسانية، ورمزاً للخير والعطاء. ومن أجل تحقيق أهداف الوطن العليا ضرب المثل والقدوة فوهب ماله وفكره وجهده لرعاية الإبداع والمبدعين، ولإثراء ينابيع الخير فقد أعطى الجوائز للمستحقين. ويأتي منح جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية للعويس إحقاقاً للحق واعترافاً بالفضل.